أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

27

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

شرطٌ من شروط راحتي ، وتحقيق الأهداف الشريفة في التبليغ والتوجيه والهداية . وقد تلقّيتُ الرسالة الكريمة في هذا اليوم عصراً ، وهي تبشّر عن جميع ذلك ، فحمدتُ الله وشكرته على عظيم نعمه وآلائه ، وسرّني جدّاً بقاؤكم في تهران ، و [ تهيّؤ ] المجال الكافي لكم هناك ، فإنّه أنسب وفوائده الدينيّة أكثر ، ولكي يعلم كلُّ من ينبغي أن يعلم أنّ من كان مع الله كان الله معه وأنّ العلم والإخلاص في العمل رأسمال لا يدانيه أيُّ رأسمال آخر . أسأل الله أن يقرَّ عيوننا برجوعكم واجتماع الشمل وأنتم على أفضل ما نحبُّ وتحبّون . أمّا الأحوال هنا فكما تعهدون ، وصحّتي بخير ، وكان من المقرّر تقريباً أن نشرع في بحث المنطق الذاتي في عشرة محرّم ، ولكن عدّة صدف ، أحدها مجيء آقاي موسى وغير ذلك أوجب عدم تحقّق ذلك ، وقد استأنفنا في هذا اليوم البحث التحصيلي الاعتيادي . سلامي على آقاي عبادي وعلى آقاي شهابي إذا اجتمعتم به مرّة أخرى ، والرفقاء جميعاً يسلّمون عليكم سلاماً مفصّلًا ، والسلام عليكم أوّلًا وآخراً . محمّد باقر الصدر 14 محرم الحرام 1385 » « 1 » . ازدهار مرجعيّة السيّد الحكيم ( رحمة الله ) ابتداءً من هذا العام ، اتّسع العمل الإسلامي ليشمل العراق كلّه ، وذلك بإشراف وتخطيط نخبة من العلماء العاملين في ظلّ مرجعيّة السيّد الحكيم ( رحمة الله ) وهم : السيّد محمدّ باقر الصدر ، السيّد مرتضى العسكري ، السيّد مهدي الحكيم ، السيّد محمّد باقر الحكيم والسيّد محمّد بحر العلوم . وكان السيّد هادي الحكيم يتناوب في حضور الاجتماعات التي كان يعقدها هؤلاء القادة . كما أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) واصل لقاءاته مع قادة ( حزب الدعوة ) ، فكان حين يزور بغداد يلتقي بقياديّي الحزب ، ومّمن كان يلتقي بهم : محمّد هادي السبيتي ، عبد الصاحب دخيل ، داود العطّار ، السيّد فخر الدين العسكري والسيّد حسن شبّر « 2 » . ونشير استطراداً إلى أنّ السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) كان قد سافر إلى ( الكوت ) من قبل المرجعيّة بوصفه عالم دين ، ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان يرى ضرورة بقائه في الحوزة ، فكتب إليه رسالة هذا بعضُ ما جاء فيها : « وقد نجحت هنا بصورة غير مباشرة بتعبئة ذهن السيّد الأعظم دام ظلّه « 3 » بضرورة عدم بقائك في الكوت كعالم دائمي ، إذ رفعت الحاج [ . . . ] للتكلّم معه مفصّلًا كممثّلٍ لطبقة من الأصدقاء الذين يلتفّون حول المرجعيّة . ثمّ اتّفقت مع السيّد أبي نوري « 4 » في أن يتحدّث وقد تحدّث وأجاد . وإلى صفّ هذا وذاك تحدّث الأخ « 5 » أيضاً ، وقد صرّح السيّد « 6 » بأنّه لا ينوي إطلاقاً ، بل لا يرضى باستمرار مكثك [ عالماً دائميّاً ]

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 58 ) ( 2 ) انظر : حزب الدعوة الإسلاميّة : 145 - 149 ( 3 ) يقصد السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) ( 4 ) يقصد السيّد مرتضى العسكري ( 5 ) يقصد السيّد إسماعيل الصدر ( رحمه الله ) ( 6 ) يقصد السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) .